الشيخ الكليني
511
الكافي ( دار الحديث )
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ « 1 » ؟ قَالَ : « فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى « 2 » مَا يَتَصَدَّقُ « 3 » بِهِ ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ « 4 » ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ « 5 » » . « 6 »
--> ( 1 ) . في الفقيه والتهذيب ، ح 1186 : « لم يجد » . ( 2 ) . في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي والفقيه : « فإن لم يجد » بدل « فإن لم يقدر على » . ( 3 ) . في « بث ، بح ، بس ، جن » : « أن يتصدّق » بدل « ما يتصدّق » . ( 4 ) . في « بف » : - « صيام » . ( 5 ) . في مرآة العقول ، ج 17 ، ص 369 : « الحديث الأوّل . . . يشتمل على أحكام كثيرة : الأوّل : أنّ في قتل النعامة بدنة ، وهذا قول علمائنا أجمع ، ووافقنا عليه أكثر العامّة . والبدنة هي الناقة على ما نصّ عليه الجوهري ، ومقتضاه عدم إجزاء الذَّكَر ، وقيل بالإجزاء ، وهو اختيار الشيخ وجماعة نظراً إلى إطلاق اسم البدنة عليه ، كما يظهر من كلام بعض أهل اللغة ، ولقول الصادق عليه السلام في رواية أبي الصبّاح : « وفي النعامة جزور » ، والأحوط العمل بالأوّل . الثاني : أنّ مع العجز عن البدنة يتصدّق على ستّين مسكيناً ، وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الأصحاب أنّه يفضّ بثمنها على البرّ ويتصدّق به ، لكلّ مسكين مدّان ، ولا يلزم ما زاد عن ستّين ، وذهب ابن بابويه وابن أبي عقيل إلى الاكتفاء بالمدّ ، كما دلّ عليه هذا الخبر ، فيمكن حمل المدّين على الاستحباب ، ونقل عن أبي الصلاح أنّه جعل الواجب بعد العجز عن البدنة التصدّق بالقيمة ، فإن عجز فضّها على البرّ . الثالث : أنّه يكفي مطلق الإطعام . وقال الأكثر : يفضّ ثمنها على البرّ . وليس في الروايات تعيين للبرّ ، ومن ثمّ اكتفى جماعة من المتأخّرين بمطلق الطعام ، وهو غير بعيد إلّاأنّ الاقتصار على إطعام البرّ أولى ؛ لأنّه المتبادر من الطعام . الرابع : أنّه مع العجز عن الإطعام يصوم ثمانية عشر يوماً ، واختاره ابن بابويه وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الأصحاب أنّه مع العجز يصوم عن كلّ مدّين يوماً ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً ، وحمل في المختلف هذا الخبر على العجز . الخامس : أنّ حمار الوحش حكمه حكم النعامة ، وبه قال الصدوق رحمه الله ، والمشهور أنّ حكمه حكم البقرة ، ونقل عن ابن الجنيد أنّه خيّر في فداء الحمار بين البدنة والبقرة ، وهو جيّد ؛ للجمع بين الأخبار . السادس : أنّ في بقرة الوحش بقرة أهليّة ، وبه قطع الأصحاب . السابع : أنّه مع العجز يطعم ثلاثين مسكيناً ، واختاره الصدوق ، والمشهور أنّه يفضُّ ثمنها على البرّ ويتصدّق به ، لكلّ مسكين مدّان ، ولا يلزم ما زاد على ثلاثين ، والكلام في جنس الطعام وقدره كما تقدّم ، وذهب أبو الصلاح هنا أيضاً إلى الصدقة بالقيمة ، ثمّ الفضّ . الثامن : أنّه مع العجز يصوم تسعة أيّام ، وهو مختار الصدوق والمفيد والمرتضى ، والمشهور أنّه يصوم عن كلّ مدّين يوماً ، فإن عجز صام تسعة أيّام ، ولعلّ الأوّل أقوى . التاسع : أنّ في قتل الظبي شاة ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب . العاشر : أنّه مع العجز يطعم عشرة مساكين . والمشهور بين الأصحاب أنّه يفضّ ثمنها على البرّ ، لكلّ مسكين مدّان . وقيل بمدّ ، كما هو ظاهر الخبر ، ولا يلزم ما زاد عن عشرة . الحادي عشر : أنّه مع العجز يصوم ثلاثة أيّام ، وهو مختار الأكثر ، وذهب المحقّق وجماعة إلى أنّه مع العجز يصوم عن كلّ مدّين يوماً ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام ، ويمكن حمله في جميع المراتب على الاستحباب جمعاً بين الأخبار . الثاني عشر : أنّ الأبدال الثلاثة في الأقسام الثلاثة على الترتيب . ويظهر من قول الشيخ في الخلاف وابن إدريس التخيير ؛ لظاهر الآية . والترتيب أظهر ، وإن أمكن جمع الترتيب على الاستحباب » . ( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 365 ، ح 2725 ؛ والتهذيب ، ج 5 ، ص 342 ، ح 1186 ، بسندهما عن أبي بصير . التهذيب ، ج 5 ، ص 343 ، ح 1187 ، بسند آخر . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 120 . تحف العقول ، ص 453 ، عن محمّد بن عليّ الجواد عليه السلام ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 227 ؛ وص 272 ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج 13 ، ص 747 ، ح 13071 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 9 ، ح 17105 .